السيد علي الطباطبائي
203
رياض المسائل
قالوا : لكن لا يجب تسليمها إلا بتسليم العين المستأجرة أو العمل إن وقعت عليه الإجارة ، وفي شرح الإرشاد الإجماع عليه ( 1 ) ، وخصه في الكفاية بما إذا كان ذلك مقتضى العادة ( 2 ) . ولعل الوجه في العموم - بعد الإجماع المتقدم - الأصل ، مع احتمال الضرر على المستأجر بتعجيل الدفع ، لاحتمال عدم إمكان استيفاء المنفعة بالموت وشبهه ، وهو منفي ، فللمستأجر التأخير إلى التسليم ، إلا أن يكون هناك عادة تقضي بالتعجيل فيجب ، كاشتراطه لإقدامه فيهما على الضرر . وفائدة الملكية مع عدم وجوب التسليم تبعية النماء متصلا أو منفصلا لها إن وقع العقد عليها بعينها . وأما مع تسليمها فيجب تسليمها * ( معجلة ) * بعده * ( مع الإطلاق ) * وعدم تقييد بتأجيلها * ( أو اشتراط التعجيل ) * بلا خلاف ، لأن تسليم أحد العوضين يسلط على المطالبة بالأخرى ، بمقتضى المعاوضة الموجبة للملك ، مضافا إلى استلزام عدمه الضرر على المالك حيث يتساهل المستأجر بالتسليم ، ولم يمكن إلزامه عليه بمقتضى الفرض وتعيين وقت دون آخر ترجيح من غير مرجح ، وللنصوص . منها الصحيح : في الجمال والأجير ، قال : لا يجف عرقه حتى تعطيه أجرته ( 3 ) . ونحوه غيره . وفيهما نوع إشعار بما مر من عدم وجوب تسليم الأجرة قبل العمل . ثم إنه ليس في اشتراط التعجيل بعد استفادته من نفس العقد فائدة إلا التأكيد وتسلط المؤجر على الفسخ مع الإخلال به على قول . وفي آخر
--> ( 1 ) مجمع الفائدة 10 : 16 و 7 . ( 2 ) كفاية الأحكام : 124 س 34 . ( 3 ) الوسائل 13 : 246 ، الباب 4 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 1 و 2 .